عمر بن محمد ابن فهد
165
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
إلا كما يطوف الناس . ومنع الحجّاب من منع الناس أن يطوفوا معه ، وصاروا يزاحمونه وهو يزاحمهم كواحد من الناس في مدة « 1 » طوافة وفي تقبيله الحجر . وبلغه أن جماعة من المغل ممن حجّ قد اختفى خوفا منه ؛ فأحضرهم وأنعم عليهم ، وبالغ / في إكرامهم « 2 » . وغسل الكعبة بيده ، وأخذ أزر إحرام الحجاج وغسلها لهم بنفسه « 2 » . وأبطل سائر المكوس من الحرمين ، وعوض أمير مكة والمدينة عنها إقطاعات بمصر والشام ، وأحسن إلى أهل الحرمين ، وأكثر من الصدقات ، وفعل معروفا كثيرا في الحرمين « 2 » . وذكر للسلطان بمكة أن العادة كان يحمل مال إلى خليص ليجرى الماء من عين بها إلى البركة ، يردها الحاج ، وقد انقطع ذلك مدة سنين ، وصار الحاج يجد شدّة من قلّة الماء بخليص ، فرسم السلطان [ بمبلغ ] « 3 » خمسة آلاف درهم لإجراء الماء من العين إلى البركة ، وجعلها مقررة في كل سنة لصاحب خليص ، فأجرى الماء قبل وصول السلطان إلى خليص في رجوعه ، واستمر حمل المال إليه في كل سنة ، ووجد الماء في البركة دائما « 4 » .
--> ( 1 ) في الأصول ، ودرر الفرائد 297 « في نية » والمثبت عن السلوك للمقريزي 2 / 1 : 197 ، والنجوم الزاهرة 9 : 59 . ( 2 ) المراجع السابقة . ( 3 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 2 / 1 : 200 . ( 4 ) المرجع السابق ، ودرر الفرائد 297 .